شفشاون
شفشاون 2026: ما يجب معرفته قبل السفر
شفشاون ليست مجرد مدينة زرقاء تراها في صور إنستغرام. هي واحدة من أكثر المدن المغربية أصالة وهدوءا، تقع في أحضان جبال الريف على ارتفاع 600 متر فوق سطح البحر. أسسها المولى علي بن راشد عام 1471 كحصن لمقاومة البرتغاليين، واليوم تستقبل مئات الآلاف من الزوار سنويا الذين يأتون لاكتشاف أزقتها الزرقاء وأجوائها الروحانية الفريدة.
ما يميز شفشاون عن باقي المدن المغربية هو طابعها الأندلسي الواضح. السكان الأوائل كانوا من المسلمين واليهود الذين طردوا من الأندلس، وتركوا بصمتهم في العمارة والمطبخ والثقافة. اللون الأزرق الذي يغطي الجدران والأبواب والسلالم له قصص متعددة: البعض يقول إن اليهود جاؤوا به رمزا للسماء والقرب من الله، والبعض يرى أنه يطرد البعوض، والأرجح أنه تقليد أندلسي قديم تحول إلى هوية بصرية للمدينة بأكملها.
للمسافر العربي تحديدا، شفشاون وجهة مثالية. الأكل حلال بالكامل، المساجد في كل حي، اللباس المحتشم هو العرف السائد، والسكان يتحدثون العربية الدارجة المغربية. ستشعر وكأنك في بيتك لكن بألوان مختلفة. الأسعار معقولة جدا مقارنة بمراكش أو فاس، والسياح أقل عددا مما يعني تجربة أكثر أصالة وأقل ازدحاما. لكن كن مستعدا: المدينة جبلية بالكامل، الأزقة ضيقة ومنحدرة، ولا توجد سيارات أجرة داخل المدينة القديمة. ستمشي كثيرا، فاحرص على حذاء مريح.
أحياء شفشاون: أين تقيم
المدينة القديمة (المدينة العتيقة)
قلب شفشاون النابض وسبب شهرتها العالمية. المدينة الزرقاء هي متاهة من الأزقة الضيقة المطلية بدرجات الأزرق، من اللازوردي الفاتح إلى الكوبالت الغامق. هنا تجد أجمل الرياضات التقليدية المحولة إلى فنادق صغيرة، وهنا أيضا توجد معظم المطاعم والمحلات الحرفية. الإقامة في المدينة القديمة تعني أنك على بعد خطوات من كل شيء، لكنها تعني أيضا حمل أمتعتك على الأقدام عبر سلالم حجرية لأن السيارات لا تدخل. رياض في المدينة القديمة يتراوح سعره بين 300 و800 درهم مغربي لليلة (حوالي 110-290 ريال سعودي أو 80-215 درهم إماراتي). الأجواء ليلا ساحرة: هدوء تام يكسره أذان المغرب والعشاء من المساجد المحيطة، وروائح النعناع والخبز المحمص من المقاهي القريبة.
حي السويقة
هذا الحي يمتد حول ساحة أوطا الحمام وهو الأكثر حيوية في شفشاون. الساحة هي نقطة التقاء الجميع: سكان محليون يشربون الشاي، سياح يلتقطون الصور، باعة متجولون يعرضون بضائعهم. حول الساحة تجد القصبة التاريخية والمسجد الأعظم. الإقامة هنا مناسبة لمن يريد أن يكون في قلب الحدث. الفنادق والرياضات متوفرة بكثرة، والأسعار تتراوح بين 250 و600 درهم مغربي لليلة. الجانب السلبي: قد يكون صاخبا بعض الشيء في المساء خاصة في موسم الذروة، والباعة المتجولون قد يكونون مزعجين أحيانا. لكن الموقع لا يقدر بثمن لمن يريد استكشاف المدينة بسهولة.
حي الأندلس
الحي الأعلى في المدينة القديمة، سمي بهذا الاسم نسبة إلى المهاجرين الأندلسيين الذين استقروا فيه. هنا تجد أجمل المناظر البانورامية للمدينة وجبال الريف. الأزقة أقل ازدحاما من المدينة القديمة، والأجواء أكثر هدوءا وسكينة. بعض أفضل الرياضات في شفشاون تقع هنا، مع تراسات على الأسطح توفر إطلالات خلابة عند الغروب. الأسعار مماثلة للمدينة القديمة أو أعلى قليلا. التحدي الوحيد هو الارتفاع: ستصعد كثيرا للوصول إلى إقامتك، وهذا قد يكون متعبا خاصة في الأيام الحارة أو عند العودة بعد يوم طويل من الاستكشاف. لكن المنظر من الأعلى يستحق كل خطوة.
المدينة الجديدة (فيل نوفيل)
خارج أسوار المدينة القديمة، المدينة الجديدة هي الجزء العصري من شفشاون. هنا تجد محطة الحافلات، والبنوك، والصيدليات، والسوبرماركت. الفنادق هنا أرخص بكثير: غرفة في فندق محترم تبدأ من 150 درهما لليلة (حوالي 55 ريال سعودي). المنطقة مناسبة للعائلات التي تحتاج مساحة أكبر وسيارة قريبة. الجانب السلبي واضح: لن تعيش تجربة المدينة الزرقاء بنفس العمق، وستحتاج للمشي 10-15 دقيقة للوصول إلى المدينة القديمة. لكن إذا كانت ميزانيتك محدودة أو تسافر مع أطفال صغار وأمتعة كثيرة، فهذا خيار عملي ومريح.
منطقة رأس الماء
على أطراف المدينة القديمة، بالقرب من نبع رأس الماء التاريخي الذي كان مصدر المياه الرئيسي للمدينة لقرون. هذه المنطقة هادئة وخضراء، مع حدائق صغيرة وأشجار زيتون. بعض الرياضات الراقية تقع هنا، مع حدائق خاصة وإطلالات على الوادي. الأسعار تتراوح بين 400 و1200 درهم مغربي لليلة حسب مستوى الرياض. المنطقة مثالية لمن يبحث عن الهدوء التام والخصوصية، خاصة الأزواج والعائلات الصغيرة. المسافة إلى ساحة أوطا الحمام حوالي 5-8 دقائق مشيا، وهي مسافة مقبولة جدا. النبع نفسه مكان جميل للجلوس وشرب الشاي في المساء.
أفضل وقت لزيارة شفشاون
شفشاون مدينة جبلية، وهذا يعني أن طقسها يختلف كثيرا عن مراكش أو الدار البيضاء. الارتفاع يمنحها صيفا معتدلا وشتاء باردا حقيقيا.
الربيع (مارس - مايو): أفضل وقت على الإطلاق. درجات الحرارة بين 15 و25 درجة، الطبيعة خضراء ومزهرة، الشلالات في أوج تدفقها. أبريل ومايو تحديدا مثاليان للمشي في الجبال وزيارة شلالات أقشور. السياح موجودون لكن ليس بأعداد مزعجة. الأسعار معقولة ولم ترتفع بعد لموسم الصيف.
الصيف (يونيو - أغسطس): الحرارة تصل إلى 35 درجة في يوليو وأغسطس، وهي أقل من باقي المغرب لكنها حارة بما يكفي لتجعل المشي في الأزقة المنحدرة متعبا. هذا موسم الذروة السياحية، والأسعار ترتفع 30-50%. الفنادق تمتلئ بسرعة خاصة في أغسطس. إذا كنت قادما من الخليج فستجد الحرارة محتملة مقارنة بما اعتدت عليه. المساء لطيف جدا وأحيانا بارد.
الخريف (سبتمبر - نوفمبر): وقت ممتاز آخر للزيارة. سبتمبر دافئ ومشمس، أكتوبر يبدأ بالبرودة مع ألوان الخريف الجميلة. نوفمبر قد يكون ماطرا لكنه ساحر بأجوائه الضبابية التي تضفي على المدينة الزرقاء طابعا سحريا. الأسعار تنخفض والسياح يقلون.
الشتاء (ديسمبر - فبراير): بارد حقيقيا. درجات الحرارة قد تنزل إلى 3-5 درجات ليلا، وأحيانا يتساقط الثلج على القمم المحيطة. معظم الرياضات لا تملك تدفئة مركزية، فتأكد من وجود مدفأة في غرفتك. الجانب الإيجابي: المدينة شبه خالية من السياح، والأسعار في أدنى مستوياتها، والأجواء الشتوية مع الجدران الزرقاء والسماء الرمادية لها جمالها الخاص.
ملاحظة عن رمضان: إذا كنت تخطط للزيارة خلال شهر رمضان المبارك، اعلم أن معظم المطاعم تغلق نهارا وتفتح قبيل الإفطار. الأسواق تنشط بعد صلاة التراويح. الأجواء الرمضانية في شفشاون جميلة وروحانية جدا، لكن خيارات الأكل محدودة خلال النهار حتى لغير الصائمين. بعض المطاعم السياحية تبقى مفتوحة لكن بشكل محدود.
برنامج شفشاون: من 3 إلى 7 أيام
اليوم الأول: اكتشاف المدينة القديمة
ابدأ يومك بعد صلاة الفجر إن استطعت، فالمدينة في الصباح الباكر تكون فارغة تماما والضوء على الجدران الزرقاء ساحر. انزل إلى ساحة أوطا الحمام واشرب شايا بالنعناع في أحد المقاهي المطلة على القصبة. ثمن الشاي 10-15 درهما (حوالي 4-5 ريال سعودي). بعد ذلك ادخل القصبة نفسها (تذكرة الدخول 10 دراهم فقط) وتجول في حديقتها الصغيرة ومتحفها الإثنوغرافي الذي يعرض الحياة التقليدية في المنطقة.
بعد الظهر، تجول في أزقة المدينة الزرقاء بلا خريطة. نعم، بلا خريطة. هذا أفضل ما يمكنك فعله في شفشاون: التوهان المقصود في المتاهة الزرقاء. ستكتشف زوايا لا يعرفها أحد، وأبواب ملونة، ونوافذ مزهرة، وقطط نائمة على العتبات. مر على زقاق الأسري الشهير بتدرجاته اللونية الفريدة. كل خطوة هنا فرصة لصورة مميزة. في المساء، عد إلى الساحة لتناول طاجين تقليدي وشاهد غروب الشمس من أحد أسطح المقاهي.
اليوم الثاني: المسجد الإسباني وبانوراما المدينة
اليوم مخصص للمشي والمناظر. بعد الإفطار، توجه إلى المسجد الإسباني على التل المطل على المدينة. الصعود يستغرق 20-30 دقيقة من المدينة القديمة، والطريق منحدر لكنه واضح. المسجد بناه الإسبان خلال فترة الحماية لكنه لم يستخدم للصلاة قط. الأهم من المسجد نفسه هو المنظر: بانوراما كاملة لشفشاون مع الجدران الزرقاء والقرميد الأحمر وجبال الريف الخضراء في الخلفية. هذا أفضل مكان لالتقاط الصورة البانورامية الكلاسيكية للمدينة. اذهب في الصباح الباكر أو قبل الغروب لأفضل إضاءة، وتجنب الظهيرة في الصيف.
بعد العودة، خصص وقتا للتسوق في السوق. شفشاون مشهورة بالصابون البلدي والزيوت العطرية والمنسوجات الصوفية المصبوغة يدويا. الأسعار هنا أرخص بكثير من مراكش. صابونة بلدية بزيت الأرغان: 15-25 درهما. شال صوفي مصبوغ بالنيلة: 80-150 درهما. لا تنس المفاوضة على السعر، فهي جزء من الثقافة. ابدأ بنصف السعر المعروض وتفاوض بابتسامة.
اليوم الثالث: شلالات أقشور
هذه الرحلة ضرورية ولا تكتمل زيارة شفشاون بدونها. شلالات أقشور تبعد حوالي 30 كيلومترا عن المدينة. استأجر سيارة أجرة كبيرة (غران تاكسي) من موقف السيارات بالمدينة الجديدة. السعر حوالي 200-250 درهما ذهابا وإيابا مع الانتظار (حوالي 75-90 ريال سعودي). تأكد من الاتفاق على السعر مسبقا ووقت الانتظار. الطريق جبلي وضيق لكنه معبد بالكامل الآن.
عند الوصول، هناك مساران: المسار القصير إلى الشلال الصغير (جسر الله) ويستغرق 45 دقيقة ذهابا، والمسار الطويل إلى الشلال الكبير ويستغرق ساعة ونصف إلى ساعتين ذهابا. المسار الطويل أجمل بكثير لكنه يتطلب لياقة بدنية معقولة. أحذر: المسار صخري وقد يكون زلقا خاصة بعد المطر. احمل معك ماء كافيا (على الأقل لترين) وطعاما خفيفا وقبعة. لا توجد محلات على الطريق. الشلالات نفسها مذهلة: مياه فيروزية تنحدر بين صخور بنية وأشجار خضراء. يمكنك السباحة في البرك الطبيعية أسفل الشلالات، والمياه باردة ومنعشة جدا حتى في الصيف.
اليوم الرابع: الحياة المحلية والحمام التقليدي
خصص هذا اليوم للإيقاع المغربي الحقيقي. في الصباح، اذهب إلى السوق الأسبوعي (يوم الاثنين والخميس) حيث يأتي المزارعون من القرى المحيطة ببضائعهم: خضروات طازجة، جبن الماعز البلدي، عسل الجبل، أعشاب طبية. هذا السوق ليس سياحيا بل هو سوق السكان المحليين الحقيقي. ستجد أسعارا لا تصدق وأجواء أصيلة.
بعد الظهر، جرب الحمام التقليدي (الحمام البلدي). يوجد عدة حمامات في المدينة، أشهرها حمام الأندلس وحمام السويقة. الدخول بحوالي 15-20 درهما، والتدليك (الكيس والصابون البلدي) بحوالي 50-80 درهما إضافية. الحمامات مفصولة حسب الجنس أو بمواعيد مختلفة. اسأل في رياضك عن أقرب حمام وأوقاته. التجربة مريحة جدا خاصة بعد يوم من المشي في الجبال. في المساء، اصعد مرة أخرى إلى التل المقابل للمسجد الإسباني لمشاهدة الغروب، فكل غروب مختلف عن سابقه.
اليوم الخامس: رحلة إلى تطوان أو طنجة
إذا كان لديك أسبوع كامل، خصص يوما لزيارة تطوان القريبة (ساعة ونصف بالحافلة، 35 درهما). مدينتها القديمة مدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ولها طابع أندلسي مميز. أو اذهب إلى طنجة (ساعتان ونصف، 50 درهما) لمشاهدة مضيق جبل طارق حيث يلتقي المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط. كلتا المدينتين تستحقان الزيارة وتضيفان تنوعا لرحلتك.
اليوم السادس والسابع: الاسترخاء والتعمق
عد إلى شفشاون واقض آخر يومين في الاسترخاء والاستمتاع بالحياة البطيئة. اجلس في المقاهي لساعات، تحدث مع السكان المحليين، ارسم أو اكتب أو تأمل في هدوء الأزقة الزرقاء. زر ورشات الحرفيين في حي الأندلس حيث يصنعون الجلود والمنسوجات بطرق تقليدية. جرب دروس الطبخ المغربي التي تقدمها بعض الرياضات (150-250 درهما للشخص). تسلق جبل تسملال إذا كنت من محبي الطبيعة، فالمسارات واضحة والمناظر خلابة. اختم رحلتك بعشاء مغربي فاخر على سطح أحد المطاعم المطلة على المدينة بأكملها.
أين تأكل في شفشاون: مطاعم ومقاهي
ملاحظة مهمة للمسافر العربي والمسلم: كل الأكل في المغرب حلال بالكامل. لا داعي للسؤال أو البحث عن شهادات حلال. الذبح يتم وفق الشريعة الإسلامية، ولا يوجد لحم خنزير في أي مطعم محلي. المطاعم السياحية الكبرى قد تقدم الكحول لكنها تفصله عن قسم الطعام.
مطاعم داخل المدينة القديمة
مطعم بلدي: على بعد خطوات من ساحة أوطا الحمام. مطعم عائلي بسيط يقدم أفضل طاجين دجاج بالليمون المصير والزيتون في المدينة. الطبق بحوالي 45-55 درهما (16-20 ريال سعودي). المكان صغير والانتظار وارد خاصة وقت الغداء. لا يقبل البطاقات البنكية، ادفع نقدا فقط.
مطعم المدينة: على السطح مع إطلالة على الأسطح الزرقاء. الأسعار أعلى قليلا (طبق رئيسي 60-80 درهما) لكن المنظر يستحق. جرب الكسكس يوم الجمعة، فهو طازج ومحضر خصيصا لهذا اليوم كما هو التقليد المغربي. الحجز مستحسن في عطلة نهاية الأسبوع.
مطعم لالة مسعودة: مطعم عائلي تديره سيدة مغربية بمساعدة بناتها. الطعام كأنك تأكل في بيت مغربي حقيقي. البسطيلة هنا ممتازة والرفيسة (طبق تقليدي بالعدس والدجاج) لا تجدها في مكان آخر. طبق رئيسي بحوالي 40-50 درهما. المكان بسيط لكن النظافة ممتازة والطعم لا ينسى.
مقاهي ومطاعم خارج المدينة
مقهى الشلال (كافيه كاسكاد): خارج باب العين بالقرب من نبع رأس الماء. مقهى جميل بجوار شلال صغير وأشجار معمرة. المكان هادئ جدا ومثالي لاستراحة بعد استكشاف المدينة. الشاي بالنعناع هنا من أفضل ما ستشربه (12 درهما). يقدمون أيضا وجبات خفيفة وسلطات.
مطعم تيسملال: على الطريق إلى أقشور، مطعم بسيط لكنه يقدم سمك الفورل (التروتة) الطازج من النهر. الطبق بحوالي 50-70 درهما مع سلطة وخبز. تجربة مختلفة تماما عن طعام المدينة.
مطعم باب السور: عند مدخل المدينة القديمة. مناسب للعائلات مع مساحة واسعة وقائمة متنوعة تشمل أطباقا مغربية وبعض الأطباق العالمية. الأسعار متوسطة (طبق رئيسي 50-70 درهما) والخدمة جيدة. يقبل البطاقات البنكية على عكس معظم مطاعم المدينة القديمة.
للفطور والوجبات الخفيفة
لا تفوت المسمن (الملوي) الساخن مع العسل والزبدة من أي مخبز محلي، الواحدة بدرهمين فقط. الحريرة (شوربة تقليدية) تجدها في كل مكان بحوالي 8-12 درهما. عصير البرتقال الطازج متوفر في أكشاك في المدينة الجديدة بحوالي 5-8 دراهم للكأس الكبير. القهوة المغربية (نص نص: نصف حليب ونصف قهوة) بحوالي 10-12 درهما في أي مقهى.
ماذا تجرب: مطبخ شفشاون
مطبخ شفشاون متأثر بالمطبخ الريفي الأمازيغي والأندلسي، وله خصوصيات لا تجدها في باقي المدن المغربية. كل الطعام حلال كما ذكرنا.
طاجين الماعز بالبرقوق: الطبق الأشهر في المنطقة. لحم ماعز محلي يطبخ ببطء مع البرقوق المجفف واللوز والبصل المكرمل والتوابل المغربية. النتيجة مزيج حلو-مالح لا يقاوم. تجده في معظم المطاعم التقليدية بحوالي 55-75 درهما.
البسطيلة: فطيرة رقيقة محشوة بالدجاج واللوز والبيض، مرشوشة بالقرفة والسكر البودرة. أصلها أندلسي وشفشاون من أفضل الأماكن لتذوقها. في بعض المطاعم تحتاج لطلبها مسبقا لأنها تحتاج وقتا في التحضير. السعر حوالي 40-60 درهما.
جبن الماعز الطازج: شفشاون مشهورة بجبن الماعز البلدي الذي يصنعه المزارعون في الجبال المحيطة. تجده في السوق الأسبوعي طازجا وبأسعار زهيدة (10-20 درهما للقطعة). جربه مع الخبز المغربي الساخن وزيت الزيتون. نكهته مختلفة تماما عن أي جبن ستجده في أي مكان آخر.
الرفيسة: طبق تقليدي يقدم عادة في المناسبات. عجين رقيق ممزق يطبخ مع العدس والدجاج والحلبة. ثقيل لكنه لذيذ جدا ومغذ. ليس كل المطاعم تقدمه، اسأل عنه تحديدا.
الحريرة الشفشاونية: حريرة شفشاون مختلفة عن حريرة فاس أو مراكش. هنا تضاف أعشاب جبلية محلية تعطيها نكهة عطرية مميزة. في رمضان تجدها في كل مكان عند الإفطار، وفي باقي الأشهر تجدها في المطاعم التقليدية والمخابز.
شاي شفشاون: الشاي المغربي بالنعناع معروف عالميا، لكن في شفشاون يضيفون أحيانا الشيبة (الأبسنث البري) التي تنمو في جبال الريف وتعطي الشاي نكهة عشبية مميزة. اطلبه تحديدا في المقاهي التقليدية. بعض المقاهي تقدم أيضا شاي بأعشاب جبلية مختلفة مثل الزعتر البري والمريمية.
الحلويات: جرب كعب الغزال (حلوى على شكل هلال محشوة بعجينة اللوز) والشباكية المقرمشة المغطاة بالعسل. تجدها في محلات الحلويات في السوق بأسعار رمزية (5-10 دراهم للقطعة). في رمضان تحديدا تكثر أنواع الحلويات وتباع طازجة كل يوم قبل الإفطار.
أسرار شفشاون: نصائح السكان المحليين
اللون الأزرق يتجدد سنويا: السكان يعيدون طلاء جدرانهم بالأزرق مرة أو مرتين في السنة، عادة قبل موسم الصيف. إذا زرت في أبريل أو مايو ستجد الألوان في أنصع حالاتها. في نهاية الشتاء تكون الألوان باهتة بعض الشيء بسبب الأمطار.
أفضل وقت للتصوير: الساعة الذهبية في شفشاون هي بين الساعة 7 و9 صباحا. الشمس تدخل الأزقة الضيقة بزاوية مثالية وتضيء الجدران الزرقاء بشكل لا يصدق. بعد الظهر تكون معظم الأزقة في الظل. السكان المحليون ينصحون أيضا بالتصوير بعد المطر مباشرة، حين تكون الألوان أكثر تشبعا وتعكسها البرك الصغيرة.
تجنب المرشدين غير الرسميين: ستجد شبابا يعرضون عليك إرشادك مقابل بقشيش. معظمهم لطيفون لكن بعضهم سيأخذك إلى محلات يحصلون منها على عمولة. إذا أردت مرشدا حقيقيا، اطلب من رياضك ترتيب واحد مرخص. السعر حوالي 200-300 درهم لجولة نصف يوم. أو ببساطة تجول وحدك فالمدينة صغيرة ولا يمكن أن تضيع حقا.
الاستئذان قبل التصوير: هذه نقطة مهمة جدا. النساء المغربيات في شفشاون لا يحببن أن تلتقط صورهن، وهذا حقهن. اطلب الإذن دائما قبل تصوير أي شخص. بعض كبار السن قد يرفضون بحزم. احترم ذلك. تصوير الأطفال بدون إذن أهلهم غير مقبول أيضا. الأزقة والمباني صور بحرية، لكن الناس ليسوا معروضات.
المياه من الصنبور: مياه الصنبور في شفشاون صالحة للشرب تقنيا لأنها تأتي من ينابيع جبلية، لكن المعدة غير المعتادة قد تتأثر. الأفضل شراء مياه معبأة (3-5 دراهم للتر ونصف). تأكد من أن الغطاء مختوم عند الشراء من المحلات الصغيرة.
أسعار مزدوجة: كما في كل المغرب، هناك سعر للسكان وسعر للسياح. هذا ينطبق بشكل خاص على سيارات الأجرة والسوق. تعلم بعض الكلمات بالدارجة المغربية وستحصل على أسعار أفضل. عبارة 'بزاف' (كثير/غالي) و'شحال الثمن؟' (كم السعر؟) ستفيدك كثيرا. وإذا كنت عربيا فأنت في وضع أفضل من السياح الغربيين لأن التفاوض بالعربية أسهل.
المواصلات والاتصالات في شفشاون
الوصول إلى شفشاون
من الخليج: لا توجد رحلات مباشرة إلى شفشاون فهي لا تملك مطارا. أقرب مطار هو مطار طنجة ابن بطوطة الدولي (حوالي 3 ساعات بالسيارة). الخطوط السعودية والإماراتية تسير رحلات إلى الدار البيضاء والرباط، ومنهما يمكن الوصول بحافلات أو سيارة مستأجرة. رحلات طيران الإمارات من دبي إلى الدار البيضاء متوفرة يوميا. من القاهرة، الملكية المغربية ومصر للطيران تسيران رحلات إلى الدار البيضاء وطنجة. من الدوحة، الخطوط القطرية إلى الدار البيضاء مباشرة.
من طنجة إلى شفشاون: حافلات CTM المريحة تنطلق يوميا (3 ساعات، حوالي 75 درهما أي 27 ريال سعودي). أو سيارة أجرة كبيرة مشتركة (غران تاكسي) من موقف طنجة (50-60 درهما للشخص، ساعتان ونصف). السيارة المستأجرة خيار ممتاز إذا كنتم مجموعة، والطريق عبر جبال الريف جميل جدا.
من فاس إلى شفشاون: حافلات CTM (4 ساعات، 80 درهما). الطريق أطول لكنه يمر عبر مناظر جبلية رائعة. سيارة مستأجرة من فاس حوالي 4 ساعات.
التنقل داخل شفشاون
المدينة القديمة للمشاة فقط. لا سيارات ولا دراجات. خارج المدينة القديمة، سيارات الأجرة الصغيرة (بوتي تاكسي) تتنقل بين الأحياء بحوالي 5-10 دراهم للمشوار. لا تستخدم عداد السيارة عادة، فاتفق على السعر قبل الركوب. للرحلات خارج المدينة (أقشور مثلا)، استخدم سيارات الأجرة الكبيرة (غران تاكسي) من الموقف في المدينة الجديدة.
الاتصالات والإنترنت
شراء شريحة محلية سهل وغير مكلف. شركات الاتصالات الثلاث (اتصالات المغرب، أورنج، إنوي) لها نقاط بيع في المدينة الجديدة. شريحة مع 5 غيغابايت إنترنت تكلف حوالي 30-50 درهما (11-18 ريال سعودي). تحتاج جواز سفرك فقط. تغطية الإنترنت المحمول جيدة في المدينة لكنها تضعف في المناطق الجبلية مثل أقشور. الواي فاي متوفر في معظم الرياضات والمقاهي لكنه بطيء أحيانا. إذا كنت تحتاج اتصالا مستقرا للعمل، اعتمد على البيانات المحمولة.
المال والدفع
العملة هي الدرهم المغربي (MAD). صرافات آلية (ATM) متوفرة في المدينة الجديدة (بنك المغرب، التجاري وفا بنك، البنك الشعبي). معظم المحلات والمطاعم في المدينة القديمة تقبل النقد فقط. بعض الفنادق الكبرى والمطاعم السياحية تقبل فيزا وماستركارد. يورو مقبول في بعض الأماكن السياحية لكن بسعر صرف سيئ. أحمل نقدا كافيا بالدراهم دائما. سعر الصرف التقريبي: 1 ريال سعودي يساوي حوالي 2.7 درهم مغربي، و1 درهم إماراتي يساوي حوالي 2.8 درهم مغربي.
لمن تناسب شفشاون: الخلاصة
شفشاون مدينة تناسب من يبحث عن الهدوء والجمال البسيط والأصالة المغربية بعيدا عن صخب مراكش وزحام فاس. هي وجهة مثالية للعائلات المسلمة والعربية: الأكل حلال بالكامل، المساجد قريبة، اللباس المحتشم هو العرف، والتواصل بالعربية ممكن. للمصورين ومحبي الفن، هي جنة بصرية لا تنتهي. لمحبي الطبيعة والمشي، شلالات أقشور وجبال الريف توفر مغامرات لا تنسى.
من لا تناسبهم شفشاون: من يبحث عن حياة ليلية صاخبة، من لا يستطيع المشي في أزقة منحدرة، من يريد تسوقا فاخرا أو فنادق خمس نجوم. المدينة بسيطة وهذا سحرها. ثلاثة أيام كافية لرؤية الأساسيات، لكن أسبوعا كاملا يسمح لك بالتعمق في روح المدينة وإيقاعها البطيء الجميل. احجز رياضا في المدينة القديمة، واترك خطتك مرنة، ودع الأزقة الزرقاء تقودك.